السيد حامد النقوي
118
خلاصة عبقات الأنوار
يبطلون حديث الاقتداء من أصله ، وأما أهل السنة فمنهم من يصرح ببطلانه ووضعه ومنهم من يصرح بأنه من الآحاد ، فليس ادعاء كونه من الآحاد من علماء الشيعة ، ونحن وإن كنا في غنى عن ذكر كلمات القائلين بذلك منهم - بعد ثبوت وضعه من كلمات كبار أئمتهم وحفاظهم - لكنا ننقل في المقام بعض عباراتهم إلزاما لشارح المواقف و ( الدهلوي ) وتبيينا لكذبهما . قال الآمدي في الجواب عن مطاعن عمر : ( وقد ورد في حقه من النصوص والأخبار ما يدرء عنه ما قيل من الترهات ، وهي وإن كانت أخبار آحاد غير أن مجموعها ينزل منزلة التواتر ، فمن ذلك قوله عليه السلام : إن في أمتي لمحدثين ، وإن عمر منهم ، وقوله عليه السلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ( 1 ) . وقال ابن الهمام في مبحث الإجماع بعد أن ذكر حديث الاقتداء وحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء . ( أجيب : يفيدان أهلية الاقتداء لا منع الاجتهاد وعليه أن ذلك مع إيجابه ، إلا أن يدفع بأنه آحاد " ( 2 ) . وقرره ابن أمير الحاج ( 3 ) . وقال نظام الدين السهالوي في [ الصبح الصادق ] في المبحث المذكور بعد الحديثين المذكورين ( والجواب : إنهما من أخبار الآحاد فلا يثبت به حجية الإجماع القطعي الحجية ) . وفيه أيضا : ( ويمكن أن يجاب أيضا بأنهما من الآحاد ، وأدلتنا الدالة على حجية الإجماع معممة وهي قطعية فلا يعارضانها ) .
--> ( 1 ) أبكار الأفكار للآمدي . ( 2 ) التحرير لابن الهمام بشرح ابن أمير الحاج 3 / 98 ( 3 ) التقرير والتحبير في شرح التحرير 3 / 98